الشيخ محمد إسحاق الفياض
131
المباحث الأصولية
محفوظة مع إلغاء كافة خصوصيات الأفراد المقومة لفرديتها وهي الجامع الذاتي بينها . فالنتيجة ان ما ذكره قدس سره من أن نسبة الرفع إلى الموصول نسبة واحدة ، ولا مانع من أن تكون هذه النسبة الواحدة حقيقية من جهة ومجازية من جهة أخرى ، لا يرجع بالتحليل إلى معنى صحيح ، لأن هذه النسبة لا يمكن أن تكون واحدة حقيقة بل هنا نسبتان واقعيتان متباينتان ذاتاً وحقيقة ، فإذن لا موضوع لما ذكره قدس سره من أنه لا مانع من أن تكون نسبة واحدة حقيقية من جهة ومجازية من جهة أخرى . الثاني : أن المعيار في أن النسبة نسبة حقيقية أو مجازية إنما هو بنسبة كلامية ، فإنها تتصف بالحقيقة أو المجاز ، وهي في مرتبة سابقة على مرتبة انحلال المعنى بإنحلال أفراده وتطبيقه عليها . ولكن لا يمكن تطبيق هذا المعيار في المقام ، لأن نسبة الرفع إلى الموصول بمعناه المبهم وهو الشيء المجهول بما هو ليست إلا مفهوم النسبة المنتزع وصورتها في الذهن لا واقعها وحقيقتها ، ومفهوم النسبة نسبة بالحمل الأولي وليس بنسبة بالحمل الشائع حتى تتصف بالحقيقة أو المجاز ، وإنما ينطبق هذا المعيار في مثل قولنا ضرب زيد ، فهل نسبة الضرب إلى زيد نسبة حقيقية وإلى ما هو له أو لا ، باعتبار ان هذه النسبة نسبة حقيقة لا مجرد المفهوم كما في المقام . وأما في الواقع ففي المقام نسبتان متباينتان ذاتاً وحقيقة ، لأن نسبة الرفع إلى الحكم في الشبهات الحكمية مباينة لنسبته إلى الفعل الخارجي في